وزارة الموارد الطبيعية في الصين

الصين تؤكد امتلاكها احتياطيا من الفحم يكفي لخمسة عقود

ذكرت وكالة بلومبرغ أن الإحصاء السنوي للاحتياطيات، الذي صدر الأربعاء، يظهر أن احتياطي الصين من الوقود الأحفوري يكفي إلى ما بعد 2030، وهو الموعد الذي حددته الصين لبلوغ ذروة الانبعاثات الكربونية.

وكالة أنباء حضرموت

أكدت وزارة الموارد الطبيعية في الصين أن ثاني اقتصاد في العالم يمتلك احتياطيا من الفحم يكفي لمدة خمسة عقود قادمة، كما أن لديها احتياطيا من النفط يكفي لما لا يقل عن 18 عاما، بحسب معدل الإنتاج الحالي.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن الإحصاء السنوي للاحتياطيات، الذي صدر الأربعاء، يظهر أن احتياطي الصين من الوقود الأحفوري يكفي إلى ما بعد 2030، وهو الموعد الذي حددته الصين لبلوغ ذروة الانبعاثات الكربونية.

وفيما يتعلق بالفحم، الذي يعد أسوأ وقود يسبب الاحترار العالمي، تمتلك الصين احتياطيا غير مستخرج يكفي لجعلها تتجاوز طموحها بالوصول إلى الحياد الكربوني في عام 2060.

الأزمة في شرق أوروبا قدمت فرصة ذهبية لمنتجي الفحم من أجل زيادة الإنتاج رغم الدعوات المستمرة للمدافعين عن البيئة للتخلص من هذا الوقود المهم

وتستهلك الصين أكثر من 4 مليارات طن من الفحم سنويا، معظمها يتم استخراجه محليا، وتشكل الواردات أقل من عُشر احتياجاتها.

وبحسب الوزارة، بلغت احتياطيات الصين حوالي 208 مليارات طن عام 2021، بزيادة بلغت 28 في المئة عن العام السابق.

وسجل الإنفاق على البحث والتنقيب ارتفاعا بنسبة عشرة في المئة ليبلغ 1.3 مليار يوان (184 مليون دولار).

وتتصدر الصين دول العالم في إنتاج الفحم حيث تشير التقديرات إلى أنه يصل إلى 2.5 مليار طن سنويا بينما تأتي الولايات المتحدة في المركز الثاني بأكثر من مليار طن ثم الاتحاد الأوروبي بنحو 590 مليون طن.

وبشأن النفط، ارتفعت الاحتياطيات بنسبة 2.8 في المئة لتصل إلى 3.7 مليار طن، وهو ما يكفي، نظريا، لعمل الحفارات معظم العقدين المقبلين، في ظل افتراض استقرار الإنتاج عند حوالي 200 مليون طن سنويا.

وكانت احتياطيات الغاز الطبيعي قد لامست أعلى مستوياتها عند 6339 مليار متر مكعب، وهو ما يكفي للعقود الثلاثة المقبلة.

ومع ذلك، لا تزال الصين تعتمد على استيراد معظم احتياجاتها من النفط، والكثير من الغاز، وهي تستورد معظمها من روسيا ودول الخليج.

وذكر التقرير أن الاستثمار في البحث والتنقيب ارتفع على مدار العام، بنسبة 13 في المئة إلى 80 مليار يوان (11.4 مليار دولار)، مع تحقيق إنجازات في اكتشاف احتياطيات جديدة في سيشوان وشينغجيانغ ومنغوليا الداخلية، وكذلك خليج بوهاي.

الصين تستهلك أكثر من 4 مليارات طن من الفحم سنويا، معظمها يتم استخراجه محليا، وتشكل الواردات أقل من عُشر احتياجاتها

وقدمت الأزمة في شرق أوروبا فرصة ذهبية لمنتجي الفحم من أجل زيادة الإنتاج رغم الدعوات المستمرة للمدافعين عن البيئة للتخلص من هذا الوقود المهم في تشغيل العديد من المصانع ومحطات الكهرباء حول العالم.

ووفقا لوكالة الطاقة الدولية فقد أنتج العالم في 2021 كهرباء من الفحم أكثر من أي وقت مضى، بزيادة قدرها 9 في المئة عن العام السابق.

وبالنسبة إلى هذا العام من المتوقع أن يرتفع إجمالي استهلاك الفحم لتوليد الطاقة وصنع الفولاذ والاستخدامات الصناعية الأخرى بنسبة اثنين في المئة تقريبا إلى مستوى قياسي يتجاوز 8 مليارات طن متري ويظل هناك حتى عام 2024 على الأقل.

وقالت وكالة الطاقة في أبريل الماضي “تشير جميع الأدلة إلى اتساع الفجوة بين الطموحات والأهداف السياسية من جانب وواقع نظام الطاقة الحالي من ناحية أخرى”.

وقدر خبراء الوكالة أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الفحم في 2024 ستكون أعلى بمقدار 3 مليارات طن على الأقل مما كانت عليه في سيناريو يصل إلى صافي الصفر بحلول عام 2050.

وترتبط قصة الفحم ارتباطا وثيقا بالغاز الطبيعي، وغالبا ما يتم الترويج له على أنه البديل الأنظف للاحتراق.