"بحث مع غروندبيرغ سبل تعزيز مسار السلام في اليمن"..

الزُبيدي: الحديث عن السلام في ظل تصعيد الأذرع الإيرانية في اليمن أمر غير مجد

القائد عيدروس الزبيدي خلال استقباله المبعوث الأممي إلى اليمن - إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي

حفظ الصورة
وكالة أنباء حضرموت

استقبل القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي،  الإثنين، في مقر المجلس بالعاصمة عدن، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد هانس غروندبيرغ، ونائبه السيد سرحد فتّاح.

وخلال اللقاء، جرى بحث آخر التطورات المتعلقة بالعملية السياسية وجهود السلام في اليمن، ومستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، خاصة في ظل التصعيد الأخير لجماعة الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب.

وأكد  الزُبيدي على موقف مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي الداعم لجهود السلام، والجهود الأممية والإقليمية المبذولة لحل جميع القضايا، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب، من خلال إطارها التفاوضي الخاص المقر في مخرجات مشاورات مجلس التعاون الخليجي، والمتفق عليه في مجلس القيادة الرئاسي.

وشدد  الزُبيدي على ضرورة أن يوازي موقف مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي الداعم لخيار السلام، موقف من الطرف الآخر ينصب في ذات الاتجاه، مشيراً إلى أن الحديث عن عملية سياسية واتفاق سلام في ظل تصعيد مليشيا الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب، أمرٌ غير واقعي وغير مجدي.

ولفت  الزُبيدي إلى أن التصعيد الحوثي المستمر في البحر الأحمر وباب المندب، والإجراءات المالية الأحادية، فاقمت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد، كما أنها باتت ورقة تحاول استخدامها المليشيا الحوثية للضغط على المجتمع الدولي، لتحقيق مكاسب سياسية.

وأكد الزُبيدي على أن عملية السلام لها ضوابط ومعايير دولية، يجب أن تلتزم بها جميع الأطراف، منوهاً في السياق إلى أن أي اتفاق لإطلاق النار، أو إجراءات لفتح الطرقات، يجب أن تتم تحت إشراف لجان مراقبة من الأمم المتحدة، لضمان تنفيذها ونجاحها.

من جانبه، أوضح المبعوث الأممي أن كافة الجهود حالياً تنخرط باتجاه الحفاظ على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، ووقف الخطوات أحادية الجانب من قبل جماعة الحوثي، والإجراءات التصعيدية التي قد تصل بالأوضاع في البلاد إلى واقع كارثي أسوأ مما هي عليه اليوم.

وأكد المبعوث الأممي أن التصعيد الأخير من قبل جماعة الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب، وحالة عدم الاستقرار في الإقليم، ودخول أطراف جديدة على خط الأزمة، قد أثّر سلباً على التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال اللقاءات السابقة، وأضفى مزيداً من التعقيد على الجهود المبذولة للتوصل لاتفاق خلال الفترة الحالية.

ونوه السيد غروندبيرغ في ختام اللقاء إلى أنه وبالرغم من التعقيدات التي طرأت على طريق حل الأزمة، فإن الآمال مازالت قائمة للتوصل لاتفاق في جميع الملفات والقضايا المهمة وفي مقدمتها قضية الجنوب، مقدماً شكره وتقديره لمجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي على التجاوب الكامل مع الجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة لإحلال السلام.