محمد عبدالله الموس

دخول شيز

وكالة أنباء حضرموت

دخول شيز، جملة جنوبية (قح) قالها الاخ اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ليمنية من (بتوع) ال BBC كانت تلملم بعض وريقات قيل انها تحقيق في الاغتيالات في الجنوب، وقال لها أيضا ان هناك اكثر من عشرة آلاف شهيد سقط في الجنوب، منهم من استشهد اغتيالا وكل منهم بحاجة الى تحقيق.

دخول شيز باللهجة الجنوبية تعني الدخول بشكل ملتوي بدلا من الدخول المستقيم، وهذا ينطبق تماما على تحقيق ال BBC، وهو يؤكد حقيقة كانت محل شك بالنسبة لقناة عريقة مثل BBC, هذه الحقيقة هي ان قنوات كبيرة، تاريخا وانتشارا، تحولت الى مجرد وسيلة من وسائل الحرب الناعمة مدفوعة الاجر، بعيدة كل البعد عن النزاهة والمصداقية في نقل الحقيقة للمشاهد الذي تحول الى ضحية للإعلام الزائف.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فان والدتي، اطال الله في عمرها، تحرص على ان تتحفني بسيل من المعلومات والاخبار، عند زيارتي لها، وعندما أنفي صحة تلك المعلومات والاخبار تقول لي، هذا جاء في قناة فلان وعلتان، ولا املك الا ان ادعو لها بالصحة وطول العمر وللقائمين على تلك القنوات ب (لا وفقهم) ولا أغادر حتى اسمع ضحكتها.

الارهاب اصبح موضوعا للتجارة السياسية وقد دندنت قناة اخرى على موضوع شبيه ذهب ادراج الرياح من الذاكرة الجمعية للناس، لأن ذاك التحقيق وتحقيق ال BBC، مجرد دردشات وأوهام تحفل وسائل التواصل والمنتديات والندوات وحتى مقايل القات بحقائق ووثائق اهم الف مرة من تلك التحقيقات الباهتة التي لا تساوي ١% مما ينفق عليها من اموال.

لست هنا بصدد تناول ما تم ذكره من اسماء كالاستاذ انصاف مايو الذي نكن له الاحترام حتى وان اختلفنا معه في وجهات النظر، واظنه يتذكر ما دار في لقاءتنا التي تزامنت مع ثورة شارع الستين الشمالي، او الناشطة الاخرى التي انتقلت الى دول اوروبا دون ان نعلم كيف استطاعت ذلك في ظل معاناة معيشية يعيشها حتى اساتذة الجامعات، ومن اين لها الاموال التي مكنتها من الحصول على وثائق كالتي تم ذكرها، هذا ان صحت هذه الوثائق.

الجنوب عانى ومازال يعانى من الإرهاب وتفوهت ألسنة زعامات يمنية بهذه الحقيقة، وذهب ضحيته كثير من الرموز الوطنية الجنوبية يصعب ذكرهم ونجيت منه قيادات جنوبية كبيرة معروفة.

بل ان هناك أطراف حاولت الصاق الارهاب بالجنوبيين منذ سنوات الحراك الجنوبي بإطلاق مسميات من نوع (انصار الشريعة وتحرير الجنوب)، وهناك من يصر على إلصاق الإرهاب بنا وهو يقتلنا، لكننا نعلم من لديه القدرة على الضخ الاعلامي ومن يعادي الجنوب العربي والامارات العربية المتحدة ويعمل على ذر الرماد في العيون، ويكفي ان نستشهد بقول حكيم العرب ورقة بن نوفل قبل بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (ان الاثر يدل على المسير وان البعرة تدل على البعير وان وراء هذا الكون عليم خبير).

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

عدن
٢٤ يناير ٢٠٢٤م

مقالات الكاتب