د. خالد القاسمي

القابض على وطنه كالقابض على الجمر

وكالة أنباء حضرموت

بلا شك ما تمر به الأمة العربية من حالات الإنحطاط والتشرذم والتخبط ، لم تكن بدايته 2011 ، وإنما هذا مخطط عالمي ، تديره مراكز أبحاث في الغرب ، تدرس الأوضاع في كل دولة على حده ، وتعرف أماكن الخلل والضعف لتنفيذ مخططاتها وتفكيك البنية الإجتماعية لهذه  المجتمعات .

ولا أصدق مثل لما نقول ما يحدث في العراق وسوريا ، من تغيير ديمغرافي وسكاني لأبناء الوطن الأصليين ، وإستبدالهم بقوميات مختلفة ، وأصوليات وأعراق وطوائف غير متجانسة .

وتلعب الميليشيات المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن ، دوراً خطيرا ، هدفها ومبتغاها دول الخليج والجزيرة العربية لإسقاط أنظمتها ، ولتحل  تيارات تدين بولائها للولي الفقيه في فارس .

ولم يكن سقوط الإسلام السياسي وولاية المرشد في دول الخليج هو النهاية ، فتدخل الولي الفقيه كان واضحاً  وضوح الشمس في البحرين2011 لإسقاطها ، لولا تدخل قوات درع الجزيرة التي حسمت الأمر وأسقطت الإنقلاب .

وما يجري في جنوب اليمن ، وفي السودان ، وليبيا ، جزء من هذا المخطط الكبير ، هدفه أن تسود الفوضى وتتحكم الميليشيات المسلحة من الدواعش والقاعدة في هذه البلدان ، وهو مطابق لمشروع الولي الفقيه الفارسي ، فالمشروعان لا يختلفان أبداً ، بل يتكاملان في الأهداف والنتائج ، وخير دليل توظيف إيران الإسلام السياسي والقاعدة ،  لمشاريعها وأهدافها في المنطقة .

ولتفادي السيناريوهات التي تم طرحها ، ليس أمام الأمة سوى التصالح مع شعوبها ، فالإنسان بدون وطن يعني بدون حياة وبدون وجود ، والقابض على وطنه كالقابض على الجمر .

والله المستعان والمرتجى في كل الأمور ، راجين أن يوفق ولاة أمورنا لما فيه الخير والسداد .


د. خالد القاسمي

مقالات الكاتب